تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
193
تبيان الصلاة
القصر على المسافر مع الدليل الدال على وجوب الإتمام على كل أحد - والرجوع إلى التخيير . « 1 » أمّا الكلام في الجهة الثانية ، اعني : التكلم في ما هو مناط وجوب القصر والاتمام ، وأنه هل المناط فيه هو كون المكلف مسافرا حين الوجوب أو حين الأداء ، فيظهر من الجهة الأولى لأنه إما يستفاد من الآية الشريفة بأن المناط هو زمان الوجوب أو الأداء ، أو لا يستفاد منها شيء ، فإن استفيد منها فيأخذ بها وإلّا فالمرجع كما قلنا هو استصحاب الحكم الثابت سابقا ، وأمّا الرجوع إلى الأدلة الأولية في غير مورد ما تيقن خروجه منها بالأدلّة الدالة على وجوب القصر في السفر على المسافر فيستفاد من الجهة الأولى حال الجهة الثانية « بل هي عبارة أخرى عن الجهة الأولى لأنّ ما هو مفاد الآية هو عبارة أخرى عن المناط المستفاد من الآية » . أما الكلام في الجهة الثالثة ، اعني : ما يستفاد من الأدلة الخاصّة في المسألتين فنقول بعونه تعالى : إنه لا بدّ لنا من ذكر الروايات الواردة في المسألة الأولى من المسألتين ، لأنّ لها دخلا في كشف حكم المسألة الثانية . اعلم انّه لا إشكال في وجوب القصر على المسافر في ما لو صلى في السفر ، ولا إشكال في عدم وجوب تأخير الصّلاة على المسافر حتى يصل إلى وطنه ، وهذا مسلم ولا يحتمل أحد غير ذلك ، وإنما الكلام في ما إذا بلغ المسافر إلى وطنه مع بقاء الوقت وأراد أن يصلى في الوقت فنقول :
--> ( 1 ) - أقول : ولكن ذكر هذا الوجه يكون على سبيل الاحتمال ، وإلّا فلا تصل النوبة إلى هذا المقام ، لأنه ان كان لدليل القصر لسان يشمل المسألتين حيث انّه خاص ، يخصص به الأدلة الدالة على وجوب الاتمام على كل أحد . ( المقرّر ) .